حمدي عبد المنعم شلبي
43
دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك
[ 89 ] المزايدة : هو أن ينادى على السلعة ، ويزيد الناس فيها بعضهم على بعض ، حتى تقف على آخر زائد فيها فيأخذها . وذلك مثل بيع الدلال في التركات أو على التجار « 88 » . وعكس هذا ما يسمّى ( بيع المناقصة ) وهو ما تفعله الأشخاص الطبيعية والمعنوية كالشركات ونحوها من طلب أشياء معينة بأقل الأسعار ، ويرسو العقد على من يتقدم بأدنى ثمن لذات الشئ المشترط . [ 90 ] المساومة : في اللغة : هي المجاذبة بين البائع والمشترى على السلعة ، وفصل ثمنها ، مؤخوذة من السوم ، وهو عرض السلعة على البيع « 89 » . واصطلاحا ، عرفها ابن جزى المالكي بقوله : ( أن يتفاوض المشترى مع البائع في الثمن حتى يتفقا عليه من غير تعريف بكم اشتراها ) ، وقال الشيخ الأمير : هي المراجعة بين البائع والمشترى فقط في الثمن والمثمن ، وعرّفها ابن عرفة الورغمى بقوله : بيع لم يتوقف ثمن مبيعه المعلوم قدره على اعتبار ثمن في بيع قبله إن التزم مشتريه ثمنه لا على قبول زيادة عليه « 90 » . [ 91 ] المضغوط : في اللغة : الضّغط والضّغطة : عصر شئ إلى شئ ، يقال : ضغطه إذا عصره ، وضيّق عليه ، وقهره . فالمضغوط هو المقهور والمكره ( بالفتح ) على بيع مّا ، كجبر القاضي من عليه دين لازم - لا يؤديه - على البيع وفاء للغرماء ، ونحو ذلك ، وهذا البيع يسمّى بيع الضغطة التي هي الضيق والإكراه والشدة ، كما سماه المالكية الاسم السابق « 91 » .
--> ( 88 ) انظر الهامش السابق . ( 89 ) لسان العرب ج 3 / 2157 . ( 90 ) انظر : القوانين الفقهية ص 267 ، ومجموع الأمير وشرحه بحاشية حجازي ج 2 / 68 ، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ج 3 / 159 . ( 91 ) انظر : لسان العرب ج 4 / 2591 ، والبهجة في شرح التحفة ( للتسولى ) على تحفة الحكام لابن عاصم الأندلسي ج 2 ص 75 ( فصل في بيع المضغوط ) .